الجهات الحضارية والكونية التي يشتغل عليها غينون: الشرق والغرب، مركز العالم، الأرض المقدسة، الجبل، الكهف، أكارتّا، وغيرها. ليست جغرافيا محضة بل جهات معنوية ورمزية.
وللتنقّل بين صفحات هذا الباب استعمل شجرة «تصفّح الموسوعة» في الشريط الجانبي.
الجهات الحضارية والكونية التي يشتغل عليها غينون: الشرق والغرب، مركز العالم، الأرض المقدسة، الجبل، الكهف، أكارتّا، وغيرها. ليست جغرافيا محضة بل جهات معنوية ورمزية.
وللتنقّل بين صفحات هذا الباب استعمل شجرة «تصفّح الموسوعة» في الشريط الجانبي.
يوجد 7 عناصر تحت هذا المجلد.
المركز الروحي الأرضي والقبلة الجامعة للتقليد الإسلامي. تُمثل صوفياً قلب العالم ومظهر القطبية الثابتة، وتتطابق ميتافيزيقياً وهندسياً مع رمز المكعب وسند الحجر الأسود (يمين الله في الأرض).
عند غينون: «تولا» (ثولي) اسمُ المركز الروحيّ الأوّل الأقدم في أقصى الشمال (تولا القطبية)، موطن الملّة الفطرية الأولى و«الجزيرة البيضاء»؛ ثمّ أُطلق الاسمُ رمزياً على مراكز روحية ثانوية لاحقة كأرض التولتيك في أمريكا الوسطى (تولا المكسيكية). والكلمة في السنسكريتية تعني «الميزان»، رمزَ القطب والعدل الكونيّ المنتقل من كوكبة الدب الأكبر إلى برج الميزان.
جبل قاف في التراث العربي والعرفان الإسلامي هو الجبل المقدّس القطبيّ المحيط بالأرض؛ صورةٌ من صور المركز ومحور العالم. اسمُه يَلتقي بحرف «قاف» أوّلِ كلمة «قطب»، ويُقابله «جبل ميرو» عند الهندوس، ورمزُه المحسوس في الشرع جبل عرفة. فوقه تقع الجنّة الأرضية في بعض النصوص الصوفية.
الغرب عند غينون ليس رقعةً جغرافية؛ هو اسم الذهنية الحديثة التي قَطَعت صلتها بالتراث الروحي، وأَلَّهت المادة والعقل الفردي والتقدم. لم يَكن الغرب دائمًا كذلك: كان تراثيًّا في القرون الوسطى.
الشرق عند غينون ليس الجهة الجغرافية شرقَ أوروبا؛ هو الاسم الميتافيزيقي للأمم التي لم يَنقطع فيها التراث الروحي، من الإسلام إلى الهند إلى الصين، مقياسًا لا مصدرَ زينةٍ فكريّة.
أڤارتتها عند غينون اسمٌ للمركز الروحي المستور في الدورة الحاضرة: محلّ حفظ التراث والإمامة الشمسية العتيقة، لا مدينةٌ سرّيّة قصصيّة.
المركز الروحي عند غينون هو الموضع الأعلى الذي تَتبعه كلّ المراكز الثانوية؛ حقيقة مكانية-رمزية معًا، لا جغرافيا فقط. تَجتمع فيه وظائف الحفظ والقطبية والوساطة، وتُحيل إليه أسماؤه المتعدّدة: الجزيرة البيضاء، الجبل القطبي، الأرض المقدّسة، أرض الأحياء.